ابنا : وذكر أحد المحامين أنه من المتوقع أن يسلم خلال اليومين المقبلين للنائب العام انضمام 135 محامياً ومحامية للبلاغ الذي سلم في (17 فبراير 2011). وجاء في البلاغ المقدم من المحامين: حسن رضي، علي الأيوبي، عبدالله الشملاوي، أحمد جاسم، محمد التاجر، محمد أحمد، محمد مدن، جليلة السيد، سميرة سلمان، عيسى إبراهيم، جليل العرادي، والنواب: خليل المرزوق، عبدالجليل خليل، الشيخ حسن سلطان، حيث إن المادة (47) من قانون الإجراءات الجنائية الصادر بموجب المرسوم بقانون رقم 2002/46 تنص على أنه «لكل من علم بوقوع جريمة، يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى عنها بغير شكوى أو طلب، أن يبلغ النيابة العامة أو أحد مأموري الضبط القضائي عنها»، وحيث إن المادة (33) من قانون العقوبات الصادر بموجب المرسوم بقانون رقم 1976/15 تنص على أنه «من قتل نفساً عمداً يعاقب بالسجن المؤبد أو المؤقت، وتكون العقوبة الإعدام إذا وقع القتل مع الترصد، أو مسبوقاً بإصرار...»، وحيث إن قانون العقوبات يجرم كل اعتداء على حياة الإنسان بأي تعد فإنني أفيدكم بأن عدداً كبيراً من القوات الأمنية يتجاوز ألف جندي مدججين بأسلحتهم ومعززين بتغطية من طائرات الهليكوبتر (المروحية)، قامت في وقت مبكر من فجر يوم الخميس (17 فبراير/ شباط 2011م) بالهجوم بنحو وحشي على المتجمهرين في منطقة دوار اللؤلؤة بمحافظة العاصمة أثناء ما كان العدد الأكبر منهم يغطون في النوم ومن دون أن توجه أي إنذار مسبق إليهم بوجوب فض التجمهر ومنحهم وقت كافياً لذلك، وقد قامت قوات مكافحة الشغب بتوجيه طلقات سلاح الشوزن بشكل مباشر إلى هؤلاء المتجمهرين ومن مسافات لصيقة جدّاً، والاعتداء عليهم بالضرب المفرط والمبرح الذي يستهدف القتل وإلحاق عاهات بهؤلاء المتجمهرين، كما استخدمت قنابل الغاز بنحو كثيف تجاه هؤلاء المتجمهرين بنحو خانق يتجاوز الغرض منه فض التجمهر إلى خنق هؤلاء المتجمهرين. ولفت البلاغ إلى أن هذه القوات واصلت انتهاكها واستخدامها للقوة المتاحة لها بنحو متعسف ومن دون مبالاة بأرواح الناس، ووصل في كثير من الأحيان إلى استهداف القتل العمد، إذ اعتدت على المسعفين والأطباء في مستشفى السلمانية الذي لا يجوز لرجال الشرطة انتهاك حرمته لمنعهم من تقديم الإسعاف للمصابين والذي يعتبر حقّاً يجب حتى على القوات الغازية والمحاربة حمايته وصونه في أشد الأوقات، ومنعت من وصول هؤلاء المسعفين والمصابين والأطباء، كما وجهت إلى بعض الجماهير المتواجدة في هذا المستشفى طلقات سلاح الشوزن والغاز والطلقات الرصاصية بشكل مباشر إلى رؤوسهم ومن مسافات لصيقة، وهو الأمر الذي لا يمكن إنكاره وفقاً لما تكشف عنه هذه الآثار التي تركتها هذه الأسلحة في أجساد الضحايا والقتل. وخاطب البلاغ النائب العام بالقول: أيها النائب العام لقد قتلوا الناس العزَّل بلا مبرر، لقد قتلوا السلام والأمن في هذا البلد، لقد قتلوا كل شيء جميل... هل يحرك ذلك شيئاً في ضميرك... أنت المسئول وأنت من بيدك أن تقتص لهذا الشعب الآمن. وأردفوا «نضع بين يدي سعادتكم كل ما سبق، لتنهضوا بالمسئولية التي ائتمنتم عليها، وأقسمتم أمام جلالة الملك بأن تؤدوها بذمة وصدق، ولتتخذوا اللازم لمباشرة التحقيق بشأن هذه الجريمة والانتقال إلى المشرحة ومستشفى السلمانية لتقصي حالات القتل وإثبات الاعتداء الهمجي الذي تعرض له جميع الضحايا والاستمرار في الاعتداء، وكذلك اتخاذ إجراءات الضبط القضائي المتاحة لكم لوقف هذه الجريمة التي لاتزال مستمرة في كل أنحاء البحرين».
انتهی/158